مع اقتراب مباراة الأهلي المرتقبة أمام ماميلودي صنداونز في نصف نهائى دورى أبطال أفريقيا، والمقررة يوم السبت المقبل، تتزايد التكهنات حول مستقبل المدرب السويسري مارسيل كولر مع "القلعة الحمراء"، خاصة بعد الأداء المتذبذب في بعض المباريات المحلية والقارية.
دون مقدمات.. لماذا انقلب الأهلي على مدربه كولر؟ - موقع 24كلما اقترب موعد انطلاق بطولة كأس العالم للأندية والمقررة في شهر يونيو (حزيران) المقبل، تتصاعد الأزمة بين إدارة النادي الأهلي المصري والمدير الفني السويسري مارسيل كولر، الذي تحول من بطل حقق 12 لقباً إلى مدرب يواجه انتقادات لاذعة تهدد استمراريته.
وفي ظل الاستعدادات لبطولة كأس العالم للأندية 2025، التي ستُقام في الولايات المتحدة بمشاركة 32 فريقًا، يبحث الأهلي عن مدير فني يمتلك الخبرة والكاريزما لقيادة الفريق في هذا الحدث التاريخي.
خمسة أسماء بارزة تتصدر قائمة المرشحين لخلافة كولر: ماركو روزة، روجر شميدت، كارلوس كيروش، رينيه فايلر، ويورغن كلوب. فمن هم هؤلاء المدربين، وما الذي يجعلهم مرشحين لتولي هذا المنصب؟
يورغن كلوب في القاهرة.. والأهلي يبحث إقالة كولر - موقع 24 أثار تصريح الإعلامي سيف زاهر جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية المصرية، بعدما كشف عن أزمة محتملة تواجه السويسري مارسيل كولر، المدير الفني للنادي الأهلي، بسبب تراجع أداء الفريق في الدوري المحلي.
1. ماركو روزة: الطاقة الألمانية والتكتيك الهجومي
يُعد الألماني ماركو روزة (48 عامًا) من أبرز المدربين في أوروبا، حيث اشتهر بأسلوبه الهجومي الجذاب وقدرته على تطوير الفرق. قاد بروسيا دورتموند ولايبزيغ لتحقيق نتائج مميزة، كما نجح في قيادة ريد بول سالزبورغ للفوز بالدوري النمساوي. خبرته في المنافسات الأوروبية تجعله مرشحًا قويًا للأهلي، خاصة مع طموح النادي لتحقيق إنجاز في مونديال الأندية. ومع ذلك، تُشير تقارير إلى أن مطالبه المالية المرتفعة قد تُشكل عائقًا أمام إتمام الصفقة، حيث يسعى الأهلي للتفاوض لتخفيض هذه التكاليف.

يمتلك روزة رؤية حديثة وخبرة في إدارة مباريات كبرى، مما يتناسب مع طموحات الأهلي في المنافسة عالميًا. لكن افتقاره للتجربة في القارة الأفريقية قد يكون تحديًا.
2. روجر شميدت: صانع الإنجازات ومكتشف المواهب
الألماني روجر شميدت (58 عامًا) اسم آخر يتردد بقوة في أروقة الأهلي. يتمتع بخبرة طويلة في أوروبا، حيث قاد بنفيكا البرتغالي للفوز بلقب الدوري، كما حقق نجاحات مع باير ليفركوزن وآيندهوفن الهولندي. يُعرف بأسلوبه الهجومي وقدرته على اكتشاف المواهب الشابة، مثل ساديو ماني خلال فترته مع سالزبورغ. ويفاضل الأهلي بينه وروزة، مع تفضيل الأول لدى البعض بسبب خبرته الطويلة.

يجمع شميدت بين الانضباط التكتيكي والمرونة، ما يجعله مناسبًا لقيادة الأهلي في بطولة عالمية. لكن، مثله مثل روزة، قد يواجه تحدي التأقلم مع كرة القدم الأفريقية.
3. كارلوس كيروش: العودة المرتقبة للمايسترو البرتغالي
البرتغالي كارلوس كيروش (71 عامًا) ليس غريبًا عن الجماهير المصرية. قاد منتخب مصر إلى نهائي كأس أمم أفريقيا 2021، وكان قريبًا من التأهل لكأس العالم 2022. يتمتع بخبرة استثنائية، حيث درب أندية كبرى مثل ريال مدريد ومانشستر يونايتد (كمساعد)، ومنتخبات مثل البرتغال وجنوب أفريقيا. أسلوب كيروش الدفاعي المنظم يُناسب مباريات الكؤوس الكبرى.

خبرة كيروش في مصر والمنطقة العربية تجعله خيارًا آمنًا، خاصة مع معرفته بضغوط الجماهير. لكن عمره وأسلوبه المحافظ قد لا يتماشيان مع طموح الأهلي الهجومي.
4. رينيه فايلر: العودة إلى القلعة الحمراء؟
السويسري رينيه فايلر (51 عامًا) يحمل ذكريات مميزة مع الأهلي، حيث قاده للفوز بالدوري المصري وكأس مصر في موسم 2019-2020. يُعرف بأسلوبه المنظم وقدرته على تحقيق الاستقرار داخل الفريق. على الرغم من نجاحه السابق، هناك تحفظات من رئيس النادي محمود الخطيب بسبب رحيله المفاجئ عن الفريق في 2020. يعمل حاليًا مديرًا رياضيًا لنادي سيرفيت السويسري، قد يكون خيارًا اقتصاديًا ومألوفًا.

5. يورغن كلوب: الحلم الكبير
الألماني يورغن كلوب (57 عامًا) هو الاسم الأكثر إثارة في القائمة، لكنه الأقل احتمالًا. بعد رحيله عن ليفربول في 2024، يعمل حاليًا رئيسًا لكرة القدم العالمية في شركة ريد بول، بعيدًا عن التدريب. تداولت بعض الحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي أنباء عن اقترابه من الأهلي، لكن مصادر داخل النادي نفت هذه الأنباء. قاد ليفربول للفوز بدوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي، يُعد حلمًا بعيد المنال بسبب متطلباته المالية وابتعاده عن التدريب حاليًا.

توقعات
يبدو أن الأهلي يواجه خيارًا بين مدربين أوروبيين يمتلكون خبرة حديثة في المنافسات الكبرى (روزة وشميدت) ومدربين يعرفون جيدًا طبيعة الكرة المصرية والأفريقية (كيروش وفايلر). يورغن كلوب، رغم جاذبيته، يظل خيارًا بعيد المنال. التقارير تشير إلى أن إدارة الأهلي تناقش هذه الأسماء بجدية، مع تفضيل البعض لمدرب يمتلك خبرة في المنطقة العربية لضمان التأقلم السريع قبل مونديال الأندية.
الاختيار بعد صنداونز
مع اقتراب موعد كأس العالم للأندية، حيث يواجه الأهلي فرقًا مثل بورتو وبالميراس وإنتر ميامي، يحتاج النادي إلى مدرب يجمع بين الخبرة التكتيكية والقدرة على إلهام اللاعبين. هل ستذهب الإدارة نحو مغامرة أوروبية مع روزة أو شميدت؟ أم ستعتمد على الخبرة المحلية مع كيروش أو فايلر؟ الإجابة قد تتضح بعد مواجهة صنداونز.